الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

عن الحب الأول ♥ (2)

سألتهُ بقلبٍ مُثقلٍ بالهوى : " أتُزيل أخرى جراحاً ليست لها عن أًُخرى كان بالقلب سُكناها ..؟‼ "
 هُنا ورد إلى ذهنى من قال " داونى بالتى كانت هى الداء .."
و ددتُ أن أمحيه فلا يكون لوجوده أساس
فربت شيخى العجوز على كتفى و عينيه بالهوى تلمعان و
إبتسم لى قائلاً بصوتٍ رخيمٍ ملؤه الشجن : "فى رحلةِ البحث الطويل عندما نجد هذا الحب الأول فإننا نغرق بكل حواسنا و مشاعرنا حتى نتيقن أنه لن يزول .. و ينتهى و نشعر بتوقف الحياة على إثر الفراق .. و ننعى قلوبنا التى عصف بها الحب و ندعو عليه باللعنة فلولاه ما تألمنا .. و تُداعبنا رياح الحنين و نعود إلى الماضى القريب و نتذكر كيف كنا ؟ و كيف أصبحنا ؟ ..
و نبحث مرة أخرى عن من يداوى الجريح و يدفن الحنين .. و عندها ندرك تماماً أننا لن ننسى من إهتزت له أرواحنا للمرة الأولى .. فلا شفقة بنا و لا كواجب تجاه أنفسنا نستطيع التخلص من الحب الأول ..
فأرواحنا مرهونةٌ به حتى مثواها الأخير .."

الخميس، 30 أغسطس 2012

عن الحب الأول ♥ (1)

إنصرف من أمامى و هو يتلو قوله تعالى : " و يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى و ما أوتيتم من العلم إلا قليلاً "

فعندما قابلنى شيخى العجوز نظر ملياً إلى عينيى و قال بدهشة : أرى فيهما ما لم أعهد عليكِ
فدمعت عينى و طأطأت رأسى و أجبته بإيجاز
: الله المستعان
ربت على كتفى و هدأ من روعى قائلاً : إمضِ فى طريقكِ و لا تخافى
ظننت أنه سيوبخنى أو يعاتبنى .. فسكنت روحى و مُلأ قلبى سعادة تاقت لها نفسى من زمن .. و كُنتُ أرجو سؤاله عن أشياء تُؤرقنى و تُحيرنى ..‼
كان يعلم بحيرتى التى غرقت بها حتى أذنى .. و لكن قبلها نادانى للصلاة ..
توضأت و أديتُ الصلاة بكل طمأنينة و تؤدة .. وجلست إلى جواره و شرع فى الحديث : لن أزيد حيرتك و سأجيب عما رغبت فى السؤال عنه .. ما بينكِ و بينه لا يعلمه إلا الله .. ومنذ بدء الخليقه و قد إستمات البشر فى الوصول إلى تفسير لِما يعترى القلوب حتى أصابهم الإعياء و لم يتوصلوا حتى الآن إلى شىء بعد .. و مارسوا الحيل و الألاعيب عندما هزمتهم قوى الهوى و إفتقر العقل إلى براهين حيث المعطيات الثابتة .. و أيضاً فشلت أساليبهم الملتوية .. ‼ و مازال الله يحتفظ بهذا السر لنفسه .. بقِى أن أقول لكِ كلمة أخيرة .. إنه فى الروح التى لا نعرف شيئاً عن كنهها ..

السبت، 11 أغسطس 2012

أنا و هذا شأنى ..‼

كُن مُعتداً بنفسك كما كان حالك
لن أبرر و أنحنى أمام أسبابك
ظالمٌ أم مظلومٌ فتلك أوجاعك ..‼
أما أنا فقد مللت تأدية أدوارك ..
فعذراً لحماقاتى فمنها تبينتُ مُهاتراتك ..‼
و علمتُ أيضاً أن لا شىء يفى قرابينك
أو كما تزعُم تضحياتك ..‼
سأكون أنا الظالمة المجردة من الرحمة كما نسجتنى بخيالاتك
و لما لا أحتفل بظلمى و سأصفق لخيبة آمالِك
فما أنا إلا داعرةٌ تنشُد إغوائك ..‼
و أسفى على هذا القول فقد تعلمته من كلماتك ..‼

و تباً لكل من تمنى وعداً بجنتى .. فلا أكترث إلا بحالى ..‼

الأربعاء، 18 يوليو 2012

رقصتها الأخيرة ..‼

حُلوةُ التقاسيم
حالمةُ العينين
شغفُها الرقص
و غايتُها أن تجد ذات يوم شريك أحلامها
عند إنتهاء رقصتها
صديقاتُها منها يسخرون يالها من ساذجة ..‼
و هى تُصرُ على حلمِها
و أنه سيأتى يوماً ما حاملاً قلبه إليها
و حانت رقصتها الأخيرة
كانت ترقص بحنانٍ جارف و حبٍ عارم
خطواتها غرور خلاب يخطف الأنفاس
ترقصُ بجنون الحب و بخوفٍ من المجهول
حائرةٌ عينيها ترقبُ بإهتمام
قلقةٌ نظراتها
تتطلع بين الوجوه
و تزداد رقصتها إثارة
إنقطعت لفحات أنفاسها المُحترقة إنتظاراً و تلاشى سؤالها ..‼
تخشى أن تنهى رقصتها بختامٍ دامى على قرعات خفيضة من قلبها المشغول بالسؤال متى سيكون ؟ و أين هو ؟

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

بين كتبها ..‼

تتحدث إلى كُتبها ..‼
تحيا ألف شخصيةٍ بكل روايةٍ تقرؤها ..
تحلُم بمعنى جديدٍ لحبٍ يأتى دون موعد ..
نظرةٌ مختلفةٌ للسعادةِ ..
علاقتها الوثيقة بأبطالِ حكاياتها المقروءة
جعلت من عالمِها بحر يفيض بما لم تشعر ..‼
تحسست طريقها إلى عشقٍ لم يُكتب فى روايات ..
حتى الألم إستشعرته ..‼
و تمنت ألا تراه فى قصة حياتها ..
و أجمل ما تظنه فى كل مرة
أنها إذا أغلقت روايتها ستجده أمامها حاملاً قلبه بلا إستئذان ..

الاثنين، 16 يوليو 2012

راحلة ..‼

سكت لحظات
و تنهد زفرات حارة
و همس ببضع كلمات
" إرحلى ما عُدت أُبالى "

و لم يعلم أنى قبلها
كنت قد حزمتُ أمتعتى
باغية الرحيل
 
ماذا تركت خلفك إلا بقايا و حطام ..‼
و أكبر آمالى أن أحياك كجنين رحمى
فما أنا إلا إمرأة كيانها عشقى
و أنت بضع أشلاء رجل تتزاحم به مخيلتى
 

توهمت للحظةٍ أننى سأكُسر
أو ظننت أن ضعفى أمامك سيتأجج
أحمقٌ أنت إن ظننت أننى سأخنع

تمردى ليس إلا دفاعاً عن ذاتى
و بدونك سأتحرر ♥

محض فكرة ..‼


أسألُك و ألح فى سُؤالِك
أستجدى ما بقىِ من نخوةٍ بداخلِك
فقد رويتُ أنك لستُ كغيرِك
فأنت لا تقتنصُ الفريسة
و لا تلجأ إلى المُداهنة
و لكِنك تدفعُنى إلى السأم
فأنت رجلٌ يحتفظُ بفكرةٍ باليةٍ عن المرأة
و أنا يا سيدى فتاةٌ ناضجةٌ حرة
لا أقبلُ كونى محض فكرة
و قد أرضى بعلاقةٍ فكريةٍ و لا مجال للمناورة
فالحُبُ تكتيكٌ حربىُّ لا فضٌ لِإشتباك و لا عقدٌ لِهُدنة
فلتكشفُ الآن أوراقك و هاجمنى ..‼
لا تتسلل إلى قلبى و لا تتعمد نصب الكمائن فالإقتراب ثمُّ الهجوم المباشر
قُل ماذا تُريد منى ..؟!
بين الرومانسيةِ المُتخلفة و بين إغواءِ النساء أخبرنى من أنت ..‼
أم لا تناقض فأنت أنت