السبت، 2 فبراير، 2013

شخصٌ مجهول






آثرت صمتًا 
يُسمعُ لأناتِها صخبٌ و صدى
زفراتُها حارقة نافذة إلى أعمق ما يُمكن الإخفاء فيه
عيناها قلقةٌ و الدمعُ فيهما مُترقرقُ
تسمَّّرت
و لم تُحرك ساكنًا
يُسرع نبضها
و يغمُرها عرقٌ غزير
" لما يلفُ ذراعيه حول تلك الغانية الماكرة ؟ "
و بين ذهابٍ و إياب تتردد
أتواجههُ ..؟ أم تمضى كأنها لم تعلم ؟
و فى شرودها هذا
تمتدُ يدٌ تُربتُ على كتفها
و تهمسُ لها : " اتركيه فإنه لا يستحقُ عناءكِ ..‼ "
" فمن تلذذ بأحضان أخرى و لم يرى شررُ غيرتكِ فهو غيرُ أهلٍ لحبكِ "
أجهشت فى البكاء
و إلتفتت على إثر كلماتِ مجهول
هى تُومأ برأسها تصديقًا على قوله
لم تجد حولها إلا طريقٍ خالٍ من الحياة
ظنت أنها على وشكِ أن تفقد عقلها
أخذت تتلفت يُمنة و يُسرة
تبحث عن صاحب القول الحكيم
تسلل اليأسُ على ملامحها
فقررت أن تمضى و بعقلها كلماتهُ المُنيرة

كان هُناك يتوارى عن ناظريها
يراها من حيثُ لا تراه
و سيبقى لها الإحتماء الذى يرعاها دون أن تلح فى النداء

مأثورات هى ♥

(1)
من الصداقة إلى الحب
خجلٌ ممزوجٌ بسعادة
و إحساسٌ عارم

و من الحب إلى الصداقة
مُعاناةُ قلب بالغة
و أسى جم


(2)

لا شىء يُعيدُنا أطفالاً إلا حبٌ جديدٌ يُداعب أرواحنا
و لا من شىء يُحيى صمت قلوبنا إلا وجود من يهتمُ لِامرنا
يُدللُنا ..
يُحيلُ إلى قصص الخيال و الأساطير عالمنا
فما ننفكُ إلا غرقاً فيه قانعين بما يُمليه علينا






(3)

أحيانًا نحتاج إلى برهة مقننة لإسترجاع كافة المعطيات
للإقدام على خطوة قافزة
و تمضى البرهة
و تتبعها برهة
و لا نزال عند تلك النقطة ..‼
حيث إفترضنا أننا نحتاج إلى برهة ..



(4) 

و لن يكن الإنسانُ إنسانًا
إذا آثر الخلاص و الرضوخ إلى غيابات النسيان
لا صمت لقلوبٍ مازالت تتعثر بأقل من كُليمات
مازالت الروح ترقد فى مكان ما
و لم تغادر الإنسان ..‼



(5)

أيَّتُها الشاكية من بلوى الهوى
فلتُتقنى الصمت و ما حوى
فما زالت الشكوى البلوى
و ما أطالت الشكوى من عُمرِ الهوى



(6)

ما بين التواضع و الكبرياء خيط هزيل من الكرامة
إما إشتدَّ و قوى
و إما قُطع و هوى

الجمعة، 1 فبراير، 2013

من أنا لكَ ..؟



سألته : كم من نساءكَ الزائلات أوصيتهُنَّ بحُسنِ جوارِكَ ..‼
ضَحِك بوجهٍ ممتعض : لا أحد سواكِ
ضَحِكت و هى تُدافع عبراتها : إذاً أنت كاذب 
فما كُنتُ لك إلا أشلاء كائن
وقتما شئتها و حينما تذكرتها
هل تذكر أول قٌبلة منحتنى إياها عندما أقسمت بعهد الهوى ..؟‼
كانت عيناك لإمرأة أخرى 
حتى كدتَ أن تُسقطنى أرضًا فى محاولةٍ لرصدها كاملة
لم أكن أنا واحدة منهنَّ ..
هل تذكر دعوتكَ لى على العشاء فى ليلة عيد الحب ..؟
ظللت تبتسم و بعينيك شغف حارق لفاتنةٍ أمامك تُغازلها
و لم أكن أيضًا منهنَّ
أخبرنى متى كُنتُ لك دون النساء ..؟
متى تحديدًا
إعطنى تلك اللحظة التى تُعيدُ البصر إلى من مثلى فى هواكَ ضرير ..