الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

لماذا ..؟‼




لماذا يعترى الجسد تلك القشعريرة الباردة حين أراه ..؟‼

كأن السنين لم تمر .. 

كأنه مازال واقفاً يطرقُ باب قلبى

طالباً الحب 

بعينين تسبحان فى دموعٍ ساخنة 

لماذا حين يهمس يخطفنى طوفان اللهفة و السعادة و الإشتياق ..؟‼

حين أجالسه لا أصدق أننى أحيا

أعجز عن تحمل روحى

فأطلق سراحها لتهيم و تمرح

لماذا هو ..؟‼ 


هو فقط من أضع عن طيب خاطرٍ 

إرادتى بين يديه 

و أعلن للناس : أنه السيد المُطاع 

سيدٌ هو لأنى أحبه 

و مُطاعٌ لأنى أرى نفسى به 

فأهمس له : أنا .. أنتَ 

هو فقط لأجلهِ ربيتُ تلك الكلمات داخل حدود أسوارى المانعة 

حتى لا تُسرق حروفى و لا تُقتبس 

و أنتظر تلك اللحظة حتى أُفرِجُ عنها حينما أراه و 
لو لمرةٍ عابرة ..‼ 

و لكن 

حين رأيتهُ ماتت الكلمات على شفتيىِّ 

قاومت و حينما حاولت البوح 

عَجِزتُ و خرجت أحرفى ضحلة مبهمة لا تُعبر عما راودنى فى
أحلام يقظتى 

وقفتُ أمامه كشجرة عجوز تحتضن العاصفة القادمة
بسرور و رضا 

حتى الطيور تخشى أن تحط على أغصانها 

فقد طمرتها أتربة العاصفة ..‼

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

لحظة لقاء












نستميتُ لأجل لحظة لقاء

أوا تعلمون ما اللحظة ..؟‼

ما بين غمضة عينٍ و إنتباهتها 

يالله ضئيلةٌ هى مُقارنة بأشواقنا 

فلذا نحملُ فى قلوبنا فقط أصحاب مشاعر 

فمن الناس الدائم و الزائر ..‼ 

فإذا إزدادت دقات قلوبنا لإنسان 

فكُنَّا نحن غرقى فى هواه 

فهذا الدائم ..‼ 

أما الزائر فَمَن مرَّ على الخاطر 

و لكنَّه من أحشائنا مُغادر 

فإذا ضاقت أنفسنا بالدائمين 

صارت قلوبنا من المنبوذين 

و ماعادت لها قيمة بأجوافنا ..‼ 

و لا عزاء للأشواق 

فلن تكفينا لحظات


الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

عن الحب الأول ♥ ( 3 )



" الجسدُ يبلى .. و الهوى لا يفنى "
جاءتنا إجابة الشيخ العجوز الذى كان يستمع إلى حديثنا بإنصات
قبلها كُنتُ قد أجبتُ صديقتى و هى تُسائلنى حائرة بشفتين مُأججتين بالأسى و عينين بالهوى تكتوى : " لماذا لا يستمر الهوى ..؟ "
إبتسمتُ لها و رأفتُ بحالها و لكن أجبتُها : " أيا صديقتى .. يتوقفُ الهوى عندما يخرُجُ من حياتنا من بادلنا الهوى و فضَّل هجرنا و فراقنا ..‼ "
و فاجأتنا إجابة هذا الشيخ الرزين ..‼
هُنا إعترانى الخوف و سرت بجسدى قشعريرة باردة .. و سألتُ نفسى ألن يحين موعد النسيان .؟ أسنظلُ نتخبط فى متاهاته مدى الحياة ..؟ أحُكِمَ علينا أن نبقى أسرى تحت قيد الحنين ..؟
سنموتُ و يبقى هوانا مُكبلاً بالقلوب ..‼ و تعلق ذكراه مادام الحنين و الإشتياق ..‼
ليته ما أجابنا ..‼ لصار بأذهاننا الآن تلك الإجابة أن الهوى يرحل مع المُلثمين بالهجر و الرحيل ..‼
أصرخُ من داخلى و أخشى أن يسمعنى المارَّين حولنا أو تتفهم صديقتى ما يدور داخلى ..
هنيئاً لحالى بعذابه الحتمىِّ إلى أبدٍ لا ينضبُ به الحنين ..‼

الأحد، 23 سبتمبر 2012

من هو ..‼

وجهٌ فى الزِحام
يتراءى كأنه نُسج من خيال
طيفٌ يصحو كلما غفت الأجفان
أرانى برفقته ..
أسمعه و أحادثه ..
يعلو صمته حيث الضجيج ..‼
فى أوج إحتياجى ..
فى قلقى ..
فى حيرتى ..
فى شغفى حاضراً ..
مُشوشٌ ذهنى أحقيقة هو ..‼
أم أعمانى شوقٌ و فضول ..‼

أنا لستُ مُتوهمةٌ ذاك الوجه ..
فحقيقة أتنفسه ..
أراه بصحوى ..
و بمنامى دون أن تُغمض عيونى عن وجهه ..
أشعرُ بقربه ..
بدفءِ أنفاسه ..
و بشوقِ عيونهِ ..

قليلاً تبين لى أنه طيف رجل
نعم أدركتُ معالم الطريق ..
لكن هل أنا أعرفه تمام المعرفة ..
أم أنى أحتاج وجهه مُرشداً منيراً فى ظلمة الطريق ..‼
تتسارعُ خفقات قلبى بإقترابه
يقتلنى الفضول
من هو ..‼

أتحسس وجهه بكلتا يديىِّ
اودُ أن أصرخُ كم إشتقتُك ..‼
فقط دعنى أراك ..
دعنى أرى من أنت ..‼
أعلمُ أنه وجه رجل فى حياتى
لكن من هو ..‼

إنتظر لا ترحل
نظرة مودعة لهاتين العينين
لتعلق بذاكرتى حتى مثواى الاخير ..‼
لكن لا تتركنى أتخبط بين جنبات الطريق
و كن بقلبى عطوفاً و إمنحهُ حق الليلة الأخيرة ..

آه ليتك لم تكن بهذا السحر الخفى ..‼
لكان هينٌ رحيلك ..‼


الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

عن الحب الأول ♥ (2)

سألتهُ بقلبٍ مُثقلٍ بالهوى : " أتُزيل أخرى جراحاً ليست لها عن أًُخرى كان بالقلب سُكناها ..؟‼ "
 هُنا ورد إلى ذهنى من قال " داونى بالتى كانت هى الداء .."
و ددتُ أن أمحيه فلا يكون لوجوده أساس
فربت شيخى العجوز على كتفى و عينيه بالهوى تلمعان و
إبتسم لى قائلاً بصوتٍ رخيمٍ ملؤه الشجن : "فى رحلةِ البحث الطويل عندما نجد هذا الحب الأول فإننا نغرق بكل حواسنا و مشاعرنا حتى نتيقن أنه لن يزول .. و ينتهى و نشعر بتوقف الحياة على إثر الفراق .. و ننعى قلوبنا التى عصف بها الحب و ندعو عليه باللعنة فلولاه ما تألمنا .. و تُداعبنا رياح الحنين و نعود إلى الماضى القريب و نتذكر كيف كنا ؟ و كيف أصبحنا ؟ ..
و نبحث مرة أخرى عن من يداوى الجريح و يدفن الحنين .. و عندها ندرك تماماً أننا لن ننسى من إهتزت له أرواحنا للمرة الأولى .. فلا شفقة بنا و لا كواجب تجاه أنفسنا نستطيع التخلص من الحب الأول ..
فأرواحنا مرهونةٌ به حتى مثواها الأخير .."

الخميس، 30 أغسطس 2012

عن الحب الأول ♥ (1)

إنصرف من أمامى و هو يتلو قوله تعالى : " و يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى و ما أوتيتم من العلم إلا قليلاً "

فعندما قابلنى شيخى العجوز نظر ملياً إلى عينيى و قال بدهشة : أرى فيهما ما لم أعهد عليكِ
فدمعت عينى و طأطأت رأسى و أجبته بإيجاز
: الله المستعان
ربت على كتفى و هدأ من روعى قائلاً : إمضِ فى طريقكِ و لا تخافى
ظننت أنه سيوبخنى أو يعاتبنى .. فسكنت روحى و مُلأ قلبى سعادة تاقت لها نفسى من زمن .. و كُنتُ أرجو سؤاله عن أشياء تُؤرقنى و تُحيرنى ..‼
كان يعلم بحيرتى التى غرقت بها حتى أذنى .. و لكن قبلها نادانى للصلاة ..
توضأت و أديتُ الصلاة بكل طمأنينة و تؤدة .. وجلست إلى جواره و شرع فى الحديث : لن أزيد حيرتك و سأجيب عما رغبت فى السؤال عنه .. ما بينكِ و بينه لا يعلمه إلا الله .. ومنذ بدء الخليقه و قد إستمات البشر فى الوصول إلى تفسير لِما يعترى القلوب حتى أصابهم الإعياء و لم يتوصلوا حتى الآن إلى شىء بعد .. و مارسوا الحيل و الألاعيب عندما هزمتهم قوى الهوى و إفتقر العقل إلى براهين حيث المعطيات الثابتة .. و أيضاً فشلت أساليبهم الملتوية .. ‼ و مازال الله يحتفظ بهذا السر لنفسه .. بقِى أن أقول لكِ كلمة أخيرة .. إنه فى الروح التى لا نعرف شيئاً عن كنهها ..

السبت، 11 أغسطس 2012

أنا و هذا شأنى ..‼

كُن مُعتداً بنفسك كما كان حالك
لن أبرر و أنحنى أمام أسبابك
ظالمٌ أم مظلومٌ فتلك أوجاعك ..‼
أما أنا فقد مللت تأدية أدوارك ..
فعذراً لحماقاتى فمنها تبينتُ مُهاتراتك ..‼
و علمتُ أيضاً أن لا شىء يفى قرابينك
أو كما تزعُم تضحياتك ..‼
سأكون أنا الظالمة المجردة من الرحمة كما نسجتنى بخيالاتك
و لما لا أحتفل بظلمى و سأصفق لخيبة آمالِك
فما أنا إلا داعرةٌ تنشُد إغوائك ..‼
و أسفى على هذا القول فقد تعلمته من كلماتك ..‼

و تباً لكل من تمنى وعداً بجنتى .. فلا أكترث إلا بحالى ..‼